ابن هشام الحميري
100
كتاب التيجان في ملوك حمير
والزعفران وغير ذلك من أنواع الطيب ومرافق أرض الهند والفلفل والهليلج وغيره ، ويأتي الجوهر والعقيق والدن ، فلما أتت الهدية إلى الرائش الحارث ذي مراثد وذو مراثد في لغة حمير ذو أيادي وذو مرثد ذو يد . قال وهب : فلما أتت الهدية من قبل الهند إلى ذي مراثد ورأى ما رأى من عجائب الهند تطلعت نفسه إلى غزوها فعبى الجنود وجمع العساكر وأظهر إنه يريد المغرب في البحر وأعد السفن وكان غزاها قبله ثلاثة من الملوك على البر من جبال حران وأرض التبت حتى وصلوا إليها وهم : عبد شمس ابن * سبأ وبعده ابنه وائل بن حمير وبعده ابنه السكسك بن وائل ، فكان خراجهم الذي أجروه على الهند جميع هذه الطرائف يطرفونهم بها . قال وهب : فلما أمكن لذي مراثد الرائش جواز البحر ركب وقدم بين يديه رجلاً من حمير يقال له : يعفر بن عمرو . فسار يعفر حتى دخل أرض الهند وتبعه الرائش ذو مرراثد فقاتل أهل الهند يعفر حتى آتاه الرائش فغلب عليهم فقتل المقاتلة له وسبى الذرية وغنم الأموال ورجع إلى اليمن من جهة مطلع الشمس وكان طريقه مدينة الصغد وهي سمرقند وخلف يعفر بن عمرو في اثني عشر ألفاً في مدينة بناها الرائش ذو مراثد وسماها على اسم الرائش . فلم يقدر أهل الهند يقيمون اسمها فسموها الرائد فهي مدينتهم